جلال الدين السيوطي
237
الرحمة في الطب والحكمة
الأول من أسماء الطهاطيل وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ إلى زَهُوقاً [ الإسراء : 81 ] ومع 2 وَقَدِمْنا إلى مَنْثُوراً [ الفرقان : 23 ] ومع 3 فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي إلى حَقًّا [ الكهف : 98 ] ومع 4 وَقالَ مُوسى إلى الْمُفْسِدِينَ [ الأعراف : 142 ] ومع 5 لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [ فصلت : 42 ] ومع 6 إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ إلى يَرْفَعُهُ [ فاطر : 10 ] ومع 7 فَوَقَعَ الْحَقُّ إلى يَعْمَلُونَ [ الأعراف : 118 ] ومع 8 إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [ يونس : 81 ] والمفسدات . وهذا الخاتم الذي تدور به الطهاطيل وهذا هو الخاتم المبارك . فصل في عهد سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام ما حمله مريض إلّا وشفاه اللّه تعالى ولا خائف إلّا أمّنه اللّه تعالى ولا طالب حاجة إلّا قضاها اللّه تعالى له ولا امرأة تقطع الولادة إلّا فرج اللّه عنها بالولادة ولا امرأة تريد الحبل إلّا حملت بإذن اللّه تعالى وهو عقد نافع لجميع ما يضر ببني آدم من قبل الجن . قال الراوي : بينما سليمان بن داود عليهما السلام جالس ذات يوم على كرسيه وسريره والريح تحمل بساطه والطير والجن تخدمه وجبريل وميكائيل عن شماله إذ أقبلت عليه عجوز من الجن أنيابها كأنياب الفيل وشعرها كسعف النخيل يخرج من فيها ومنخرها الدهان ولها صوت كالرعد القاصف وعيناها كالبرق الخاطف ذات خلق بديع ومنطق شنيع فلما نظر إليها سليمان عليه السلام امتلأ منها رعبا وخر ساجدا للّه تعالى ، ثم رفع رأسه وقال : أيتها المرأة ما رأيت أقبح منك خلقا ولا أقبح منك خلقا فما اسمك ومن تكوني ؟ فقالت : اسمي الهمة بنت الهمة أما كنيتي أمّ الصبيان أسكن الهواء بين السماء والأرض فقال لها يا لعينة على من تسلطين من أولاد آدم وبنات حواء ؟ فقالت : يا نبي اللّه على الردئ من الرجال والنساء وعلى من لم يكن معه آية من كتاب اللّه تعالى وخاتمك يا نبي اللّه وإلّا نجري منهم مثل ما يجري الدم من العروق وعند حملهن